محمد واعظ زاده الخراساني
65
حياة الإمام البروجردي
حال - أصبح منطلقاً فكرياً للعلماء ، وشاع خبره فيكلّ مكان . ثمة شيء آخر مماثل لذلك ، حدث في ذكرى ميلاد الإمام الحسين عليه السلام حيث أقامت الهيئات الدينية للإمام الحسين عليه السلام - وكانت ذات نظام خاص في مشهد لا يوجد في غيره - مجلساً فخماً في بيت كبير كان سابقاً لنائب متولي الآستانة ، الواقع في محلة ( چهار باغ ) والذي تحول إلى حسينية باسم ( حسينية الرضويين ) حالياً ، أقامت الهيئات ذلك المجلس بشكل جماعي ، لكي يقوم السيّد بزيارتها ويطّلع على أعمالها ونشاطاتها . وكان العلماء الكبار وجمع من الطلاب والفضلاء والوعاظ حاضرين في ذلك المجلس ، فارتقى أحد الوعاظ المنبر ، وتطرق إلى ذكر مناقب الإمام الحسين - عليه السلام - ومما قاله « أنّ قماط الإمام رفع إلى العرش فوضع الله يده على رأسه » . كنت جالساً إلى أحد الجدران على بُعد أمتار عن آية الله البروجردي ، وهو كان جالساً إلى جدار آخر فسمعت همسات من الجالسين حوله . وبعد لحظات قام المرحوم آية الله الميرزا علي أكبر النوقاني صاحب كتاب ( ثلاث مقالات ) ، وكان من العلماء البارزين المتكلمين ، وكثير الملازمة للسيّد الأستاذ في تلك السفرة ، قام وخاطب المتحدث الذي كان يُدعى : « مُدقق » قائلًا : « سماحة السيّد البروجردي يقول : ليس لله يد فوضح للناس أنّ المقصود من اليد هنا هو الرحمة والعناية الإلهية الخاصة . » فلم يخجل المتحدث ، وتفاعل مع الموقف قائلًا : يا سلام ! لقد استفدنا ، يقول سماحة السيّد : ليس لله يد ، والمقصود هو العناية الإلهية بالإمام الحسين ، عليه السلام .